الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
79
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ . وتكرر هذه الآية التأكيد على المسلمين أن يتجنبوا مصاحبة هؤلاء المنافقين وأمثالهم فتقول : لا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً . . . « 1 » * س 79 : ما المراد بقوله تعالى : قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 90 ] إِلاَّ الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً ( 90 ) الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « المراد بقوله تعالى : قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ هو هلال بن عويمر السّلميّ واثق عن قومه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال في موادعته : على أن لا تخيف « 2 » - يا محمد - من أتانا ، ولا تخيف من أتاك . فنهى اللّه سبحانه أن يتعرّض لأحد منهم عهد إليهم » « 3 » . * س 80 : بمن نزل قوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ أَوْ جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقاتِلُوكُمْ أَوْ يُقاتِلُوا قَوْمَهُمْ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقاتَلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا الجواب / قال الإمام الصادق عليه السّلام : « كان أبي يقول : نزلت في بني
--> ( 1 ) قيل - أن لا تحيف - والحيف : الميل في الحكم ، والجور والظلم . ( 2 ) مجمع البيان : ج 3 ، ص 135 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 262 ، ح 216 .